الشيخ محمد الصادقي الطهراني
592
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فقم في وسطها فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات تقرء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل فإذا فرغت من التشهد فاحمد اللّه وأحسن الثناء مع اللّه وصل علي وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالايمان ثم قل في آخر ذلك اللهم ارحمني الأصيل ، لا « لان قلب الشاب ارق من قلب الشيخ » « 1 » ! . أم ليختبرهم هل استغفروا خالصا وتابوا توبة نصوحا حتى يستغفر لهم ، وكل صالح لتأجيل الاستغفار والجمع أجمل . وما أجمل تعبير يوسف حيث استغفر لهم : « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » دون « غفر الله » فإنه في وجه الإخبار يضرب إلى المستقبل حين لقيا أبيه ، لأنه أيضا صاحب حق ، وهو في وجه الإنشاء مشروط بشروطه ومنها أن يغفر الأب ويستغفر ، والصيغة العاجلة للاستغفار هي « غفر الله لكم » والشاملة لها ولآلجلة هي : « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » . ف « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » تسوّف استغفاره لهم لتحقق الغفر تماما ، وأما هو فقد غفرهم حالا دون نظرة الاستقبال ، وهنالك يتم الاستغفار بشروطه وقتا وحقا وحقيقة .
--> ( 1 ) . المصدر 465 ج 196 في العلل باسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قلت لجعفر بن محمد عليه السلام أخبرني عن يعقوب عليه السلام لما قال له بنوه : يا أبانا استغفر لنا . . . » فاخر الاستغفار لهم ويوسف عليه السلام لما قالوا له : « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » قال : لان قلب الشاب ارق من قلب الشيخ ، وكان جناية ولد يعقوب على يوسف وجنايتهم على يعقوب انما كانت بجنايتهم على يوسف فبادر يوسف إلى العفو عن حقه وآخر يعقوب العفو لان عفوه انما كان عن حق غيره فاخرهم إلى السحر ليلة الجمعة